بسم الله الرحمن الرحيم

________4

MBCهل تشاهدون برنامج القرار الذي يبث مساء كل سبت على فضائية

برنامج من التلفزيون الواقعي , يعيش فيه تسعة من الاشخاص في بيت كبير , يأكلون ويشربون وينامون , ولن يخرجوا من هذا البيت الا عندما يقرر ثمانية منهم فائزا وحيدا بجائزة كبرى تمثل الحلم بالنسبة للكثيرين...فهل سيتخذ هؤلاء الثمانية القرار ليصوتوا لمن يستحق؟ وهل سيتمكننون من توحيد أرائهم وأعتقاداتهم رغم اختلاف جنسياتهم وافكارهم من أجل الخروج من البيت ولو لصالح فائز واحد ؟

لم يكن أولئك الاشخاص سوى دمى تحرك بأهواء مبدعي البرنامج , الذين يضعون في كل مرة عائقا من أجل اكتشاف روح الانانية أو التضحية بين الدمى المتبارية , ليروا بعد ذلك قدرتهم على اتخاذ القرار...
وبعض أسابيع كثيرة , ما زال القرار لم يتخذ بعد , وكثرت النزاعات بين المتبارين ونقص معها مقدار الجائزة , الذي أصبح يتلاشى يوما بعد اخر ماداموا غير قادرين على توحيد الصفوف وتوحيد الكلمة وماداموا مستمرين في نزاعاتهم الفارغة..

هي كذلك أمتنا العربية, اتفقت ألا تتفق وتتخذ قرار ينقذها من ضياعها ويردها الى مقامها, فصارت مجرد دمية تحركها يد الاقوى الذي يبني مجده من دماء أبنائها..

وهم كذلك مسؤولنا , اتفقوا الا يتفقوا فيقدموا لنا مستقبلا من ذهب استحققناه , ويتخذوا قرارا يكون في صالحنا وصالح بلدنا , بعدما اعتادوا الاكل والنوم والشرب من خيراتنا فتناسوا أن لهم مهام ينبغي أن يحققوها.

وهي كذلك جامعتنا ;جعلت من مشاعر المواطنين لعبة بيدها; تحركها كما شاءت ووقتما شاءت وتفرض علينا قرارات اعتقدنا أحيانا أنها ملائمة لنا; لكن هيهات , فلم تكن الا مقلبا من مقالب محركينا..
وحينما ثار الثوار; وأعلنوا رغبتهم في ابداع منقذ بالقرار, وقرروا الا بديل عن ابن بلد بار , شرب من ماء هذا البلد وأكل من تمر نخيلها , بدأت تلاعبنا بتأجيل القرار من يوم لاخر; وسط شائعات تقتلنا بعدما تبعث الامل فينا , أمل الخروج من البيت الذي وضعنا أنفسنا فيه بعدما زينوا لنا الاحلام , فخنقونا فيه وصرنا نخاف بعدها أن تدمر أجسادنا الصلبة حيطانه الاصلب ..

فمتى سيكون القرار يا جامعة ؟
متى سيكون القرار يا وطن

هذا كلامي القليل بيه راني نحلم ;
نتمنى المعنى يوصل ; والفاهم يفهَمْ