(3)حكاية فتاة

fira9

قصص واقعية لفتيات من هذا الزمن

صمتت  ، فما عادت تملك غير السكوت اجابة. دمعاتها لم تفارق الوجنتين لما كانت في زاوية الغرفة تتأمل المولولات والباكيات من النساء. لم تنطق بكلمة، فعيناها قالتا كل شيء ولسانها قد كل من الدعاء لزوجها وحبيبها الذي فقدته في ريعان الشباب

صمتت لتسمع كلمات أناس تعرفهم وآخرين لم ترهم الا الآن. الكل قدِم ليُواسيهَا في فقدانها الكبير، كانت تنظر الى تلك الوجوه : جميعهم يبكون ولا أحد منهم قد يقدر شعورها لأنهم لم يعيشوا مرارتها كما تعيشها هي ، ولم يحبوا زوجها كما عشقته هي


كان كل شيء في دنياها : الحبيب والزوج والصديق والأخ والوالد ، فماذا ستفعل في غيابه ، وهي الفتاة التي لم تُعْرف لها عائلة حتى عرفتْه

تحركت في صمت نحو نافذة الغرفة ، استدارت ببياضها لترمق الحاضرات للمرة الأخيرة. ابتسمت ورمت نفسها بين أحضان الذي خلق لها زوجا لم تعرف معنى للحياة الا بوجوده .وبعده لا حياة لها