dine_jinsse_siassa

اختلفت الطابوهات الغير مباح التحدث عنها في كل البلدان العربية، لكنها جميعا انضمت تحت لواء " الثالوث المحرم " ، وهو الذي يشمل الدين ، الجنس والسياسة .
فكم من كاتب سمعنا اسمه يلمع فجأة ، وصارت كتبه تحقق أرقاما قياسية في المبيعات ، وتتسابق القنوات والمنابر الاعلامية لاستضافته أو لاجراء حوار معه، والسبب انه اعلن شذوذه الجنسي ، أو أنه اكتشف ساديته، أو أنه أحل الزواج من المحارم ...
وكم من فيلم أو برنامج بلغت شهرته المدى، وتهافت الناس على دور السينما الخالية لمشاهدته، وحطم أرقاما عالية في المداخيل ، وكثر حوله النقد واللغط ، وكونت جماعات لمناهضته وأخرى لمساندته. والسبب أنه يتحدث عن قضية دينية ، عن معاداة السامية ، عن ارهاب الاسلام ، او عن محرقة اليهود ، او عن خروقات فاتيكانية...

وكم من صحفي وصل صيته القارات الخمس، وآخر لم يكن له وجود حتى، فصرنا نتحدث بأسمائهم صبحا وعشية وتصبح ذكراهم هي افتتاحيات تؤخذ مثالا ، ويعتبرون نماذج يحتذى بها في الصراحة والجرأة . والسبب أنهم قالوا "لا " لفئات معينة ، او أنهم كتبوا عن اسرار حميمة لرئيس هنا او هناك ، او انهم فضحوا خبايا عائلة ملكية أو أنهم اجروا حديثا مطولا مع عشيقة احد ابناء الملوك ...

صار الحديث في الدين والجنس والسياسة ، موضة بعد ان كان ضرورة . وصار كل من يرغب في دق ناقوس الشهرة، يتحدث عن هذا الثالوث ، فيضع لنفسه اسما بين الكبار الذين اعتمدوا الوضوح والصراحة والشفافية دليلا ، ومحوا من خيالهم وجود ثالوث وهمي يُمْنع الحديث فيه، فما دام لا حياء في الدين ، فلا حياء معه في الجنس او في السياسة. وما دام الانسان بكل ما يقوله أو يناقشه أو يكتبه لا يمس حرية الاخرين ولا يؤذي عقيدتهم ، ولا انتماء اتهم السياسية أو الجنسية فلا حرج أن يتحدث فيما يشاء ، ساعة يشاء

ولأكون قلما حرا ، لستُ ملزمة بأن أعلن خلعي للحجاب لأني اعتنقت الماسونية، ولا أني فتاة مازوشية اختارت أن تعيش بحرية فرحلت للأراضي الهولندية، ولا أني أعترف بأن القدس ليست عربية وبأن أرض فلسطين اسرائيلية وأن اليهود هم جناة المحرقة النازية.

هَـزُلَــتْ

هذا كلامي القليل بيه راني نحلم
نتمنى المعنى يوصل ; والفاهم يفهَمْ