20.02.09
♠♠ رِسَـالَـة ُ قَـاتِـلَـةٍ ♠♠
كلمات من وحي قصة واقعية
بين ثنايا ضلوعه ، وضعتُ يدي..نشوةٌ تلك التي شعرت بها وأنا أقتلعُ ذلك القلب الذي كواني..
آه ما أقساه
كم كان قاسيا عليَّ ، لما جعلني أهواه، فأنسى بهواهُ أسرتي وعملي وحياتي.لأدفعَ المقابل سعادةً هي حياتي..وها هو الآن بين يدي.هل أُعَلِّمـهُ كما جعل صاحبه جسدي علامات خضراء مزرقَّة من صلابة عصاه اللعينة؟ أم أكويه بنارٍ حرقني بها يوما بعد يوم وأنا أتذوق ذلََّ ساديَتِهِ وتحجر فؤادهِ؟
هو الآن ملكي هذا القلب..هو كله ملكي هذا الجسد..جسد بلا روحٍ، باردٌ مقيت.. اختلفت معالمه علي الآن، رغم أن برودته لم تمنع قساوته من البروز...وأنا أجلس بجانبهِ، أراقبُ ما اقترفتْ يدايَ في حقِّ انسان كان كل شيء بالنسبة لديَّ وأصبح لا شيءَ في يدي ...
فهل هاته هي النهاية؟
هل ستتغير أحلامي، وتعود الأيام لحياتي؟ هل سأسترجع شبابي وأعيد الوصل مع أحبابي؟ هل سأسترد جمالي ويُزَالُ الترهلُ من أوصالي؟ لا أدري ان كان حمل قلبه بين يدي هو الحل، ولا أدري أيضا ان كان الحل في العيش بدونه ، فهل سأستمر بدونه؟
هو السجن ذلك الذي ينتظرني، هو عقاب الرب الذي أنتظرهُ، فهل سيكون ربي أرحم علي من عصا
قاض ٍجلادٍ قد يحرمني حريتي التي نشدتُها قبل أن أقرر حمل هذا القلب اللعين؟
هنا..في هاته الصحراء الملعونة...قابلته أول مرةٍ.وهنا سوف ترى جثته أشعة النور لآخر مرةٍ. سأصنع قبره بدمي وجسده سيغيب عن فكري.وهذا الذي كان كل حياتي ، سيصبح لا شيء في حياتي. وبه أو بدونه سوف أنسى ذكرياتي وتستمر بعدها سعادتي و حياتي
16.02.09
♠♠ هــيَ والمِـرْآة ♠♠
وقَفَتْ أمام المرآة كعادتها كل يوم ، تجهز نفسها من أجل الخروج لجامعتها
جميلةٌ هيَ, ببشرتها البيضاء الصافية وشعرها الاسود القاتم كظلمة الليل , ينسدل بعذوبة على كتفيها
مررت أصابعها على هذا الشعر،أحست بفخر لأنها تملكه، وعشرات من صديقاتها يحسدنها عليه
لاعبته بحنان، ثم جمعته من على كتفيْها
في كلتا الحالتين , هو رائع ووهي أروع به
حملت منديل والدتها
وضعته فوق كتفها, نظرت الى نفسها جيدا
قلبها يخفق خوفا
وضعت المنديل على رأسها
تبدو أجمل
" لا , لا أبدو أقبح.."
جميل شعرك حينما يلاعبه الهواء , فهل ستُحْرمين من هاته النعمة؟؟
"سيكون أجمل حينما ُتفْرحِين قلوبا وتكونين عروسا في الجنة "
وضعت المنديل فوق رأسها ثانية , شدته برفق
تبدو أجمل, نعم أجمل وأكثر اشراقا
اعتقدت أنه يحتاج لتعديل , ليصير أكثر وأكثر جمالا
وكأنه عاندها , فلم تجد أي تعديل يلائمها..
صلابة تفكيرها جعلتها ترفض أن تخرج الا بعد تعديله
أخيرا وجدت صورة تليق بها وتشرح صدرها
منديل أسود , يشع من وسطه نور أبيض
قلبها يخفق هاته المرة فرحا , وخجلا
كيف سمحت لنفسها أن تعيش 20 سنة دون أن ترى هذا النور..
لباسها لا يلائم هذا المنديل
ارتدت معطفا فوق ملابسها رغم أن الجو كان حارا; لكنها لم تشعر الا بسرور ملك جوارحها
احتضنت مرآتها وسارعت لتقبيل رأس والدتها التي زغردت فرحة بعدما فوجئت بالتغيير المثير في شكل ابنتها
خرجت محمرة الوجه , محنية الرأس
لم تستطع ان تنظر في عيون الآخرين , أحست أن الجميع ينظر اليها....
توقفت لحظة في وسط طريقها , استجمعت قواها , رفعت رأسها عاليا..
ابتسمت ثم واصلت مسيرها
لا يوجد ما تفتخر به أكثر مما أنجزته الآن...فهي عروس في الجنة , ولا عروس تحني رأسها, وهذا المنديل الذي يلف رأسها , ويغطي شعرها صارحجابها و فخرها وتاجها الذي ستتباهى به ما بقي من حياتها..
06.02.09
كلام جرائد

تقف أمام كشك الجرائد ، يستهويك منظر صحف متراصة هنا وهناك. تستلطف العناوين أحيانا , وأحيانا تغضبك
حمار يقتل وسط الساحة بتماس كهربائي,والسبب حوافره الحديدية.ليبدأ طرق ناقوس الخطر مخافة الضرر بحياة البشر زوار الساحة. ربما من كتب الموضوع قد نسي أو تناسى أن هناك أرواح خيول تجوب المكان كل يوم , غير مهم ان تموت فهي رغم ذلك تحيي مئات الارواح الاخرى
عاجل ومستعجل..محبو نانسي عجرم يقرصنون موقع هيفاء وهبي..بفففف..ومن يبالي بالعمشاء والعمياء..عشرات المواقع اليهودية قد قرصنت وآلاف المواقع العربية تقرصن يوميا, ولم ندرِ بعدها هل نثني على ذكاء قراصنة بلدنا النجباء أم نبكي سوء اختياراتهم وتدميرهم أحيانا لأشياء تخدمهم..دائما نؤذي من نحب
عادل رامي يرفض الانضمام للمنتخب الوطني..ليس الأول ولا الأخير..وان رفض فغيره يرحبون بذلك الشرف المنشود..فهل سيكونون على قدر مسؤولية اختياراتهم أم سيغالبهم الندم أحيانا والتحسر أحيانا أخرى..ليتمنوا جميعا لو كانوا مكان الرامي..جميعنا قد صار متكهنا بالنتيجة قبل قدومها
سباق الشقيقين المغرب والجزائر في التسلح والتفرج..سلاحهم الاوفر وشعبهم سيشاهد المونديال قبل الجيران ( اللي هوما احنا ) ...هَزُلَت
اقبال كثيف على مكاتب الانتخابات, كاتب الموضوع قد أسقط هاته الكثافة ربما بعد أن لمح تسلل موظفي الجماعة خارجا قبل انتهاء دوام العمل
الوزيرة الفلانية تظلق زوجها الفلاني , رغم تدخل المسؤول الفلاني , الذي طلبت منه السيدة الفلانية الاولى (نفسها ) بأن يدخل سوق رأسه
جميل هذا الكشك ; أحمر باهت منظم, مجلات هنا وجرائد هناك.نفس المنظر كل يوم..نفس المشاكل والصراعات..نفس الاحداث والمناورات
وبين تلك الجريدة الصفراء وتلك المجلة الحمراء, كتاب أبيض صغير لصاحبه شوهاد عُنْوِنَ ب ( ديوان الزجل في التفاؤل والأمل )..حقا يستحق القراءة ليذكرنا بالأمل الذي بدأ نوره يتضاءل في قلوبنا الحمراء
دَارنا يا دارْ الاسْيَاد
عالية فبروج الاسْعَاد
ناسكْ ماتعرفْ اعَناد
واشْحَال حَسْدوك الحَسَّاد








