مــــــــــــغــــــــر بـــــــيـــــة

الوطن كالأم , لا نحبها لأنها اجمل نساء الدنيا , لكننا نهواها لانها امنا وهذا يكفينا

25.02.08

طاكسي ....طاكسي

f_222222m_1d135ed

لم تستطع هبة تمالك نفسها من شدة الفرح, فلقد كانت اللحظات التي عاشتها قبل الاعلان عن نتائج الباكلوريا جد قاسية بالنسبة لها , كابوس طويل عاشته لأيام عديدة وهي ترتقب نتيجة عملها لاثني عشر سنة, ليتوج كل ذلك التعب بنجاح رائع بميزة لطالما حلمت بها ; (متفوق) هو أعلى ما كانت تترجاه , وهو الحلم الذي عاشت عليه أيام طوال مثما عاش عليه جميع افراد عائلتها
سارت والفرحة تعتريها ; قافزة تجري في الشارع الرئيسي , ارادت أن تستبق الأحداث وفضلت عدم انتظار الحافلة العمومية , فلم تشعر إلا ويدها ممدودة في إشارة لسائق الطاكسي (سيارة الأجرة) من أجل التوقف
?طاكسي ........طاكسي ;;;; حي تمحضيت من فضلك **

ركبت والسعادة تغمرها , أحاسيس كثيرة تتناوب التعاقب في ذاكرتها , دراستها الثانوية انتهت ;, وآفاق المستقبل أمامها, جميع الأبواب ستفتح , لأنها ولها الفخر حصلت على أعلى معدل في مدينتها
كل الأحلام التي عاشتها خلال ركوبها الطاكسي , أنستها النظر في وجه سائقها , الذي كان ثملا , عيناه لم تغفلا أبدا  عن جسدها الممشوق جمالا; تتصفحانه  عضوا عضوا, رغم أنه كان مستورا بالكامل ; إلا أن مفاتن الجمال كانت واضحة المعالم في عينيه; ليقرر بعدها أنه وجد حضوته الليلة

هبة , لم تنتبه أبدا ان طريق العودة كانت غير معتادة , فعالمها المستقبلي الذي كانت تفكر فيه ; ودنيا الآت التي حلمت بها ; أنستها الانتباه لطريقها وللمدة التي طالت من اجل الوصول لمسكنها
آي.........حصى في الطريق اعادت هبة لصوابها , فتساءلت بصوت صارخ

ألطريق ليست من هنا سيدي **

نعم أختي فهناك إصلاحات في الطريق الأخرى , ألم تنتبهي للافتات المكتوبة التي رأيناها **

وكأنما أحس انها عاشت في دنيا أخرى وأنها لم تبالي ابدا , بعدم وجود اي لافتة في الطريق
بعد كلمات السائق; أحست هبة بوخز في قلبها , بعد اشتمامها لرائحة الخمر تفوح من فاه سائقها ; إلا أنها لم تهتم بالأمر, فاعتيادها لسنوات طوال على الارتحال لمدرستها بواسطة الحافلات العمومية , علمها مجاراة انواع البشر العديدة ومن بينهم من جادت عليه قريحته بالثمالة

توقف الطاكسي بعد نصف ساعة ليتوقف معه تفكير الهبة ; المكان تجهله تماما , لا تعرف عنه شيئا, أحست بالخطر ولم تنتبه إلا  وباب الطاكسي يفتح , ويد منه تمتد لتجرها من شعرها الذهبي الباهت
لم تعرف ماذا يحدث , رجل كان قبل قليل يقود بها طاكسيه الفاتن ; وها هو الان يضربها ,
صرخت ولم تعرف ما يقع
هربت ولم تعرف ما يحدث
توسلت إليه  فلم يعرها اهتماما ; فغريزته تحركت ; والغريزة الجامحة , لا يستطاع توسل كبحها
أسقطها على الأرض , قاومت بكل ما تملك ; ولم تحس إلا وصخرة تقع على رأسها , باردة ضخمة من صخور المكان القاحل الذي وصلت إليه  دون أن تدري

*******************
اجتمع الناس وسط الشارع ولسان حالهم يحوقل حول جتة فتاة وجدوها  ملقاة في بركة دماء , وسط الشارع الرئيسي  , تكاثرت همسات الناس , حول  سبب الوفاة الذي جعلوه جميعا , نطقت سيدة عجوز وسط الجماعة

رحمها الله ; مثل القمر ***

غادرت الموكب , متأسفة , ترجلت الى جنبات الشارع  , مدت يدها في إشارة لسيارة قادمة : طاكسي .............طاكسي

بقلمي

Posté par marrokia à 22:05 - قــصــيــصـات - Commentaires [8] - Permalien [#]

Commentaires

و أنت قمر أيضا

Posté par مهندس, 25.02.08 à 23:46

ahlan

salam,
tu sais had canalblog khadam m3ak
mnin kanaktab chi comment makay3ajbouch makayssiftouch leek :(
bravo again

Posté par f-blady, 26.02.08 à 13:40

نفس القصة وقعات لواحد النرويجية كانت كتسكن حدانا مع مول الطاكسي
و لكن هاذي غاشت و ملي شدوه خوات البلاد و معمرها عاودات رجعات

الله يحضر السلامة صافي غادية نولي نركب في الطوبيس حسن

Posté par Anima, 27.02.08 à 18:45

taxi

سلام سنينة
دراما لاتخلو من ظلم للّرجل اللّذي تأبين أن تضعنه في موقف الوحش كعادتكن يامعشر النساء

Posté par الــكـنـاوي, 28.02.08 à 22:09

@@mohandes

merci Omar :$

Posté par marrokia, 29.02.08 à 12:45

@@f-blady

hnina zwina
wila majach canalblog yakhdam m3aya
m3a mn ghadi yakhdam
nihahahahahaha
lol
allh ykhalihe lia
;)

Posté par marrokia, 29.02.08 à 12:47

@@anima

هههههه
فينما مشيتي كاين الخايب والزين
الطوبيسات تا هوما راه فيهوم الويل الاسود
الله يهدي ماخلق وخلاص

Posté par marrokia, 29.02.08 à 15:29

@@الكناوي

ليس كل الرجال وحوشا كما ليست كل النساء ملائكة يا أخي الكناوي

Posté par marrokia, 29.02.08 à 15:31

Poster un commentaire