Baqer


حينما احدثها , فتاة في قمة البهجة والسرور , كما عادة كل ابناء مدينتي , الضحكة لا تفارقها; تضحك من هذا وتتهكم الاخر , تحكي تفاصيل حياة تلك , وتعاتب الاخرى ; كلمات اسمعها رنانة في اذني بلهجتها المراكشية التي  أحبها , دائمة الضحك والنشاط ,, احب كلامها , لان ارى روحها التي تتحدث.. احس فيها تتكلم بكل طلاقة ولا تخاف شييأ , لانها على سجيتها مثلما عرفتها بشوشة تتحدث كثيرا , ولا تفارق البسمة محياها , تأتي بأخبار هذا وذاك , خلاصة الامر هكذا هي


********
وحينما تراه ; لا ادري ماذا يحل بها ; صامتة هادئة ترمقه بنظرة عين خلسة ان يراها , وهي التي تعودت ان ترى الجالسين بعين يعرفون بها انها ترمقهم , تراها جالسة تحاول ان تبدو باجمل حلتها ; كل كلمة تقولها تكون بحساب اذا حدثها , فلا تنطق الا بما تحب ان يسمع , كل هذا وانا اراها واضحك من تغيرها المفاجيء; ليختفي هو بعدها , فتبقى نبضات قلبها نصف ساعة تدق بدون توقف , حتى تعود لها الابتسامة البهجاوية التي اخفتها عمدا

**********

وحينما تكون في عملها , قمة النبل مع المرضى , تتعامل بطريقة احترافية , لطالما اعترفت اني اراها طبيبة المستقبل منذ الان , السنين وعمل والدتها في هذا المجال جعلها تكتسب خبرتها منذ طفولتها , لتعرف بعدها كيفية التعامل مع المرضى , كيف تضحك مع الاطفال , وتساند الامهات  , تزجر الشباب التافهين وتسكت السكارى المخدرين

*********

وحينما نكون امام الاخرين; وجه آخر, ابتسامة خفيفة وقلة كلام مع الكل ; جمل معدودة وتكبر في الحديث مع الاخرين , لطالما اخبرني العديد من الاصدقاء عن تعجرفها فأسكت وأضحك في قرارة نفسي لانهم لا يعرفونها

 

سأتها يوما عن سبب وجوهها الكثيرة , فأخبرتني انه برستيج ونصحتني ان اغير من نفسي انا ايضا; لان المستقبل الذي امامي مملوء  بالحفر , واحداها مشكل البرستيج
فكرت في الامر كثيرا حتى غفلت عيني عن النوم
افقت صباحا وكلي نشاط وضحك; فما يهمني ابدا رأي الاخرين بي, اريد ان اكون أنا ; مثلما أنا ;; وجوه كتيرة لا اريدها , فما جعل لي الله واحدا الا لاستعمله على طبيعتي , ولايهمني في ذلك لومة لائم  ما دمت لا افعل ما يغضب ربي مني .

ضحكت مني حين أعلمتها بكلامي , فأجابتني بلهجتها التائية التي اعرفها جيدا ; الايام سترينا , رفعت التحدي معها , لنرى ان كانت الايام قد تجعل نظرية صديقتي رقية تنجح



بقلمي