________4

عرضت قناتنا الثانية الموقرة يوم الجمعة الماضي , في ليلة من لياليها المملة , فيلما متلفا جديدا لمخرجه الشاب نوفل البراوي; يحمل عنوان "الكبش", ولعل من تابع هذا الفيلم من بدايته للنهاية ;, استغرب كما استعجب الجميع عن سبب هاته التسمية التي لا تمت للمضمون  بصلة كما ظن العديدون..........


الفيلم حقا , تحدث عن واقع كرة نعيشها في بلدنا , عبر حكاية حي عشق سكانه المستديرة بينما استغلها  آخرون لتهقيق مطامحهم ولكسب النزاعات بينهم , على حساب أحلام شباب لاحول لهم ولا قوة وليس امامهم سوى الرضوخ لحكم القوي ولول ان المقابل لم يكن باهضا........


الفيلم عالج ايضا قضية كرة الاحياء , التي تشكل النواة الاولى للعديد من الفرق القوية; شباب يمارسون رياضة عشوائية لو ساعدتهم الظروف لاستطاعوا باقدامهم وبامكانياتهم المذهلة  تحقيق المستحيل , وخدمة فرق ومنتخب في أمس الحاجة اليهم ليخدموا وفي نفس الوقت نفوسهم الفقيرة الاشد عوزا
ودون ان ننسى كيف عالج المخرج الشاب بطريقة كوميدية تبعث على الضحك بعض الظواهر السلبية في بلادنا او في كرتنا , مثل رشوة اللاعبين ورشوة الحكام ;والانظمة الغدائية للرياضيين .....


هذا الفيلم , الذي ابهج العديد من المتفرجين البسطاء الذين ضحكوا من لقطات كوميدية لشباب جعلوا من كرة القدم وسيلتهم للبحث عن الحب المفقود  لفتاة لم يروها ولم يعرفوها , واخرون جعلوها لارضاء صاحب السلطة ونيل بركته , وعديدون لارضاء طموهاتهم والزيادة في مداخيلهم المالية ول ان المقابل كان زهيدا جدا ولا يستحق عناء المحاولة ; لكن المهم : الجيب يكون عامر......


ولنعد لعنوان الفيلم; ليضع كل منا في مخيلته صورة الكبش التي استنتجها:
فهل يكون الكبش هو تلك الجائزة التي سيحصل عليها الفائز في تلك المباراة المصيرية  بين شباب يملكون اقداما ذهبية


ام هو اولئك الشباب الضائع الذي يحاول الحصول على فرصته محاصرا بين ظروفه المادية واطماع اصحاب المال والسلطة


ام انه هو كرتنا الخاضعة لسلطة تجعلها تدور وتدور ولا ترسو ابدا على قرار


او ربما يكون الكبش هو هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره; الذي يعشق الكرة حتى الجنون , ليصبح بحبه لها ضحية استفزازات وتلاعبات مسؤولين , يتاجرون فيه وفي أحلامه وأمانيه ......مستعملين ابشع الطرق واكثرها تدميرا لشخصيته ولكيانه ولهويته لعاشق للكرة.....

 

 

هذا كلامي القليل بيه راني نحلم ;
نتمنى المعنى يوصل ; والفاهم يفهَمْ