لصديقنا في رأسه صحراء                جفت فلا عشب بها أو ماء

وكأنها الميدان من بعد الوغى          فَنِيَ الجميع فما به أحياء

تزداد ما مر الزمان مساحة             وصديقنا من كبرها يستاء

ولقد سمعناه يقول و دمعه               يجري فيعمي مقلتيه بكاء

كم من دوا للشعر قد جربته         يوماً فراح سدى وظل الداء

يا حسرتي ذهب الشباب وكان            لي فيه مآثر جمة غراء

أما الحسان الفاتنات فليس لي     مع صلعتي في وصلهن رجاء

قلنا له : مهلاً لمن هذاالبكاء     *واسمع ففي هذا الكلام عزاء

أوليس للإنسان في احرازها      *شرف و يملك مثلها العلماء ؟

فأجاب :لا شرفاً أريد و لا علا*    *أفما لديكم غير ذاك دواء
؟

  قلنا : نعم....زبل يرش فإنما    بالزبل تحيا الروضة الغناء

بقلم الشاعر : أسعد رستم