احتار قلمي في البحث عن توأم لروحه, يحكي له آهاته ويتقاسم معه أفراحه ومسراته; ويتعود  على الحديث عن كل شيء; عن كل الذكريات , عن الماضي وعن الآت.لكن الاختيار كان صعبا جدا , اختيار توأم يستحق عناء البحث ;توأم  يفهمني , ينصحني و, يفرحني ويغضبني يؤلمني فيواسيني , ويبكيني فيضحكني...
.

marrakech 

.

حبيبتي مراكش 

لي رب جليل , يزيل عني كل آهاتي , وأوجه له دعواتي وابتهالاتي , في قيامي وصلواتي ولي نبي اطلب شفاعته وأحدثه كما روحي  فهوأغلى عندي من روح.

ولي حبيبة اخترتها لأوجه كلامي لها , لأني لم أجد مثلها حضنا يسمعني ويفهم أحزاني , حضنا ينصحني بالمسارالصحيح ويلومني على أخطائي ....دون أن يقسو علي , يغضب مني إن قصرت في حق من أحب ويواسيني إن التجأت إليه

لم أجد غيرك حضنا حبيبتي الحمراء ......لم أجد غيرك حضنا أهواه وأظل أهواه , واحيا وأموت بهواه

حبيبتي مراكش

أنت الدنيا حينما تبتسم لي فلا أراها وردية كالآخرين, ولكني أحسها حمراء, لأنك فيها حبيبتي

أنت الدماء التي تسري في عروقي, عرفت قبل الآخرين سر حمرة لونها, لأنها تنبض حبا لك حبيبتي

ما عشقت الكوكب الأحمر,وهمت بشاب في خريفه الستين; إلا لأنه منك حبيبتي

ما تركت لفحات الشمس تحرق وجهي إلا ليصبح بلونك حبيبتي

ما جعلت الطاء , تاءً, ولساني يلفظ أسماء , وينسى أسماء , إلا لينطق منك حبيبتي

ما اِتَّخَذْتُ الفناء دارًا, والقصور قرارا, والقبور ديارا ; إلا لأنهم منك حبيبتي

ما عشقت السبعة, وحفظت السبعة وكرمت السبعة, إلا لأنهم رجالك حبيبتي

نعم;;; فمنذ عرفت معنى هذه الكلمة , عرفت معها كيف احبك ,

منذ أن دخل العشق لأعماق قلبي , عرفت أني احبك

واحمد ربي لان لي قلبا واحد ينبض بك, يعيش ويحيا بحبك, يعيش ويحيا لحبك

حبيبتي مراكش ,

سألتني يوما عن سبب هيامي بك ,ما أريد جعلك تنتظرين الجواب, لكن نداء الرب هو الأول دائما , ودعائي ونسكي اللذان سأحييهما الآن ليسا سوى استجداء لخالقي , ليجعلك عفيفة مثلما كنت على الدوام , وينصرك على أعدائك ويبعد أشرار الدنيا عنك

حبيبتي مراكش